By ضياء الدين المقدسي
عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له وفي حديث شيبان وليس ذلك إلا للمؤمن هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن هدبة بن خالد وشيبان بن فروخ
عجبت للمؤمن إن أصابه خير حمد الله وشكر وإن أصابته مصيبة حمد الله وصبر فالمؤمن يؤجر في كل أمره حتى في اللقمة يرفعها إلى في امرأته كذا رواه الإمام أحمد بن حنبل ورواه النسائي أيضا
من يرد الله به خيرا يصب منه أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك
ما رأيت الوجع على أحد أشد منه على رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيح أخرجه البخاري عن بشر بن محمد عن عبد الله بن المبارك ورواه غير بشر بن خالد عن محمد بن جعفر كلاهما عن شعبة
أي أشد الناس بلاء قال الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل من الناس يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه وإن كان في دينه رقة خفف عنه فلا يزال البلاء بالعبد حتى يمشي على الأرض
من أشد الناس بلاء قال الأنبياء ثم الصالحون لقد كان أحدهم يبتلى بالقمل حتى يقتله ولأحدهم كان أشد فرحا بالبلاء من أحدكم بالعطاء هذا على شرط مسلم
أي الناس أشد بلاء قال الأنبياء قلت ثم من قال ثم الصالحون وإن كان أحدهم ليبتلى حتى ما يجد إلا العباءة يجوبها وإن كان أحدهم ليبتلى بالقمل وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء يصيبه كما يفرح أحدكم بالغائب أو بالر
أوعك وعك رجلين منكم قلت ذاك بأن لك أجرين أخرجه البخاري ومسلم بمعناه من حديث سليمان بن مهران الأعمش
أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم رواه الإمام أحمد في المسند عن محمد بن جعفر عن شعبة
نبي الله أيوب عليه السلام لبث بلاؤه ثمانية عشر سنة وشهرا فرفضه القريب والبعيد إلا رجلين من إخوانه كانا من أخص إخوانه فكانا يغدوان إليه ويروحان فقال أحدهما لصاحبه ذات يوم تعلم والله أن أيوب قد أذنب ذنب
إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت الله أن يعافيك فقالت أصبر فقالت إني أتكشف فادع الله أن لا أتكشف فدعا لها وقال أتت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بها طيف فقالت يا رسول الله ادع الله أن يشفين
هل أخذتك أم ملدم قط قال وما أم ملدم قال حر يكون بين الجلد واللحم قال ما وجدت هذا قط قال فهل صدعت قط قال وما الصداع قال عرق يضرب في الرأس قال ما وجدت هذا قط فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سره أن
من أذهبت حبيبتيه فصبر واحتسب لم أرض له ثوابا دون الجنة وهذا على شرط الصحيحين وقد أخرج مسلم بهذا الإسناد غير حديث ورواه الترمذي عن محمود بن غيلان عن عبد الرزاق عن سفيان عن الأعمش وقال هذا حديث حسن صحيح
ما من مسلم ولا مسلمة يصاب بمصيبة فيذكرها وإن طال عهدها قال عباد قدم عهدها فيحدث لذلك استرجاعا إلا جدد الله له عند ذلك فأعطاه مثل أجرها يوم أصيب هكذا رواه الإمام أحمد في مسنده ورواه ابن ماجه عن أبي بكر
دواء يتداوى به ورقى يسترقى بها وتقى نتقيها أترد من قدر الله شيئا قال إنها من قدر الله عز وجل رواه الترمذي وابن ماجه قال الإمام أحمد الصواب عن أبي حزامة عن أبيه وكلا الروايتين جاءتا عن سفيان رواه مالك
ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء صحيح أخرجه البخاري عن محمد بن المثنى عن أبي أحمد الزبيري عن عمر بن سعيد بن أبي حسين عن عطاء بن أبي رباح
الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء إلا الهرم صحيح أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه في كتبهم وقال الترمذي حسن صحيح
الله لم ينزل داء إلا أنزل شفاء علمه من علمه وجهله من جهله أخرجه ابن ماجه عن محمد بن بشار عن ابن مهدي عن سفيان عن عطاء وهو ابن السائب عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب رواه عن عطاء شعبة بن الحجاج وسفي
بسم الله الرحمن الرحيم وبه أكتفي قال الشيخ الإمام العالم الحافظ ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن عبد الرحمن المقدسي قدس الله روحه ونور ضريحه أما بعد الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده
ما ذكر من تشديد البلاء على الأنبياء صلوات الله عليهم وعلى الصالحين