By ابن أبي الدنيا
لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم
إذا ظهر السوء في الأرض أنزل الله تعالى بأسه بأهل الأرض قالت قلت يا رسول الله وإن كان فيهم صالحون قال نعم وإن كان فيهم صالحون يصيبهم ما أصاب الناس ثم يرجعون إلى رحمة الله
لا تزال هذه الأمة تحت يد الله عز وجل وفي كنفه ما لم يمالئ قراؤها أمراءها وما لم يزك صلحاؤها فجارها وما لم يمن خيارها شرارها فإذا هم فعلوا ذلك رفع الله تعالى عنهم يده ثم سلط عليهم جبابرتهم سوء العذاب ث
يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلة على قصعتها قالوا من قلة قال أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل تنزع المهابة من قلوب عدوكم ويجعل في قلوبكم الوهن قالوا وما الوهن قال حب الحياة
لا إله إلا الله تمنع العباد من سخط الله ما لم يؤثروا صفقة دنياهم على دينهم فإذا آثروا صفقة دنياهم على دينهم ثم قالوا لا إله إلا الله رد عليهم وقال الله عز وجل كذبتم
يخرج في آخر الزمان قوم يختلون الدنيا بالدين يلبسون للناس مسوح الضأن من اللين ألسنتهم أحلى من السكر وقلوبهم قلوب الذئاب فيقول الله عز وجل أبي تغترون وعلي تجترئون فبي حلفت لأبعثن على أولئك منهم فتنة تدع
إذا الناس أظهروا العلم وضيعوا العمل وتحابوا بالألسن وتباغضوا بالقلوب وتقاطعوا في الأرحام لعنهم الله عند ذلك فأصمهم وأعمى أبصارهم
خمس خصال وأعوذ بالله أن تدركوهن ما ظهرت الفاحشة في قوم قط حتى أعلنوا بها إلا ابتلوا بالطواعين والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا ولا نقص قوم المكيال والميزان إلا ابتلوا بالسنين وشدة المئونة وج
من كان قبلكم كان إذا عمل العامل فيهم بالخطيئة نهاه الناهي تعذيرا فإذا كان الغد جالسه وواكله وشاربه كأنه لم يره على خطيئة بالأمس فلما رأى الله تبارك وتعالى ذلك منهم ضرب بقلوب بعضهم على بعض ثم لعنهم على
الأرض زلزلت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليها ثم قال اسكني فإنه لم يأن لك بعد ثم التفت إلى أصحابه فقال إن ربكم يستعتبكم فأعتبوه ثم زلزلت بالناس في زمن عمر بن الخطاب فقال أيها الناس م
إذا كان يوم القيامة فليس منها ذراع ولا شبر إلا وهو ينطق بالناس
إذا ضن الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعينة وتركوا الجهاد وأخذوا بأكتاب البقر أنزل الله عز وجل عليهم من السماء ذلا لا يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم
إذا أراد بالعباد نقمة أمات الأطفال وأعقم أرحام النساء فتنزل بهم النقمة وليس فيهم مرحوم
النقم كلها جائرة
إذا أراد الله تعالى بقوم خيرا جعل أمرهم إلى حلمائهم وفيأهم عند سمحائهم وإذا أراد الله بقوم شرا جعل أمرهم إلى سفهائهم وفيئهم عند بخلائهم
لا تقوم الساعة حتى يبعث الله عز وجل أمراء كذبة ووزراء فجرة وأعوانا خونة و عرفاء ظلمة وقراء فسقة سيماهم سيماء الرهبان قلوبهم أنتن من جيفة أهواؤهم مختلفة فيفتح الله لهم فتنة غبراء مظلمة فيتهاوكون فيها ك
ما طفف قوم كيلا ولا بخسوا ميزانا إلا منعهم الله القطر وما ظهر في قوم الزنا إلا ظهر فيهم الموت وما ظهر في قوم الربا إلا سلط الله تعالى عليهم الجنون وما ظهر في قوم القتل فقتل بعضهم بعضا إلا سلط الله تعا
مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوني فلا أجيبكم وتسألوني فما أعطيكم وتستنصروني فلا أنصركم
إذا عظمت أمتي الدنيا نزعت منها هيبة الإسلام وإذا تركت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حرمت بركة الوحي قال أبو إسحاق وبلغني أن ابن المبارك سئل أي الأعمال أفضل قال النصح لله عز وجل فقيل الأمر بالمعروف و
يأيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم سورة المائدة آية ثم قال إن الناس يضعون هذه الآية على غير موضعها ألا وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن القوم إذا رأوا الظالم فلم ي