By ابن أبي الدنيا
أي الناس خير قال من طال عمره وحسن عمله وقال الآخر يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فمرني بأمر أتثبت به فقال لا يزال لسانك رطبا بذكر الله عز وجل
إني لأستحي من عبدي وأمتي يشيبان في الإسلام أعذبهما بعد ذلك
ما أكرم شاب شيخا لسنه إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه
لو لم يصب ابن آدم إلا الصحة والسلامة لكان كفى بهما داء قاضيا
رأيت الحجاج بن أرطأة يخضب بالسواد ورأيت ابن أبي ليلى يخضب بالسواد ورأيت أبا يعقوب العامري يخضب بالسواد ورأيت ابن جريح يخضب بالسواد ثم ترك بعد فجعل يخضب بالحناء والكتم
أول من خضب بالسواد فرعون فقالت له امرأته ذاك إن لم ينصل
يخضب بالوسمة
أن عبد المطلب أول من خضب بالوسمة من أهل مكة وذاك وذا كأنه قدم اليمن فنظر إليه بعض ملوكها فقال يا عبد المطلب هل لك أن أغير لك هذا البياض فتعود شابا قال ذاك إليك فخضبه بالحناء ثم علاه بالوسمة فلما أراد
إذا احتجت إلى تسويد ما ابيض من الشعر وتبييض الذي غيره الدهر من الثغر فوطن للبلى نفسا وأذعن لشبا الدهر وصبرا ود من تجزع أوابد بالصبر
يخضب بالسواد
رأيت علي بن عبد الله بن عباس أسود الرأس واللحية
من أهان ذا شيبة لم يمت حتى يبعث الله عليه من يهين شيبه إذا شاب
قيل لرجل كيف أصبحت فقال العمر ينقص والذنوب تزيد وتقال عثرته الفتى فيعود وزادني غيره والمرء يسأل عن سنيه فيشتهي تقليلها وعن الممات يحيد قال أنشدني عيسى بن عبد الرحمن قوله عمرك قد أفنيته تحتمي فيه من ال
دخل قوم على أعرابي يعودونه فقال له بعضهم كم أتى عليك قال خمسون ومائة سنة فقالوا عمر والله لا تقولوا ذاك فوالله لو استكملتموها لاستقللتموها
عيسى ابن مريم مر بمشيخة فقال معاشر الشيوخ أما علمتم أن الزرع إذا ابيض ويبس واشتد فقد دنا حصاده قالوا بلى قال فاستعدوا فقد دنا حصادكم ثم مر بشباب فقال معاشر الشباب أما تعلمون أن رب الزرع ربما حصده قصيل
ما يبكيك قال تفكرت في ذهاب عمري وقلة عملي واقتراب أجلي
يعرض الله على ابن آدم يوم القيامة عمره من أوله إلى آخره ساعة ساعة يقول ابن آدم أتت عليك ساعة كنت تطيعني وساعة كنت تعصيني وساعة كنت تذكرني وساعة كنت غافلا
من عرف الله فهو في شغل شاغل ويل لمن ذهب عمره باطلا
ما أسرع هذه الأيام في هدم عمرنا وأسرع هذا العام في هدم شهره وأسرع هذا الشهر في هدم يومه
No chapters indexed.