By البيهقي
الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب شهر مضر الذي بين جمادى وشعبان
إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله سورة التوبة آية إلى قوله منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم سورة التوبة آية قال لا تظلموا أنفسكم في كلهن ثم اختص من ذلك أربعة أشهر
رجبا شهر الله ويدعى الأصم وكان أهل الجاهلية إذا دخل رجب يعطلون أسلحتهم ويضعونها فكان الناس يأمنون وتأمن السبل ولا يخافون بعضهم بعضا حتى ينقضي قال الشيخ رضي الله عنه وهذا الذي يروى في هذا الحديث مشهور
صم شهر الصبر ويوما من كل شهر قال زدني فإن بي قوة قال صم يومين قال زدني فإن بي قوة قال صم ثلاثة أيام قال زدني فإن بي قوة قال صم من الحرم واترك صم من الحرم واترك صم من الحرم واترك فقال بأصابعه الثلاث فض
يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم وقال وقد روي في فضيلة صوم رجب أحاديث في أسانيدها بعض الضعف منها
في الجنة نهرا يقال له رجب أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل من صام من رجب يوما سقاه الله من ذلك النهر
من صام يوما من رجب كان كصيام سنة ومن صام سبعة أيام غلقت عنه سبعة أبواب جهنم ومن صام ثمانية أيام فتحت له ثمانية أبواب الجنة ومن صام عشرة أيام لم يسأل الله عز وجل شيئا إلا أعطاه ومن صام خمسة عشر يوما نا
خيرة الله من الشهور شهر رجب وهو شهر الله عز وجل من عظم شهر رجب فقد عظم أمر الله ومن عظم أمر الله أدخله جنات النعيم وأوجب له رضوانه الأكبر وشعبان شهري فمن عظم شهر شعبان فقد عظم أمري ومن عظم أمري كنت له
رجب يوم وليلة من صام ذلك اليوم وقام تلك الليلة كان كمن صام من الدهر مائة سنة وقام مائة سنة وهو لثلاث بقين من رجب وفيه بعث محمد صلى الله عليه وسلم وروي ذلك بإسناد آخر
في رجب ليلة يكتب للعامل فيها حسنات مائة سنة وذلك لثلاث بقين من رجب فمن صلى فيها اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة من القرآن يتشهد في كل ركعتين ويسلم في آخرهن ثم يقول سبحان الله والحمد
اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان
ليلة الجمعة ليلة غراء ويوم الجمعة يوم أزهر تفرد به زائدة بن أبي الرقاد عن زيادة النميري وأما الحديث الذي
نهى عن صوم رجب كله فهكذا رواه داود بن عطاء وليس بالقوي وإنما الرواية عن ابن عباس من فعل النبي صلى الله عليه وسلم ما قدمنا ذكره فحرف الفعل إلى النهي ثم وإن صح فهو محمول على التنزيه والمعنى فيه ما ذكره
يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل شهرا قط إلا رمضان وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان قال الشافعي وكذلك يوما من بين الأيام قال وإنما كرهته لئلا
يصوم حتى نقول قد صام ويفطر حتى نقول قد أفطر ولم أره صام من شهر قط أكثر من صيامه شعبان كان يصوم شعبان كله إلا قليلا ورواه الشافعي رحمه الله من شعبان فقال في الحديث كان يصومه كله بل كان يصومه إلا قليلا
أحب الشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصومه شعبان ثم يصله برمضان
أي الصوم أفضل قال صوم شعبان تعظيما لرمضان قال فأي الصدقة أفضل قال صدقة في رمضان
شعبان بين رجب وشهر رمضان يغفل الناس عنه ترفع له أعمال العباد فأحب ألا يرفع عملي إلا وأنا صائم قلت أراك تصوم يوم الاثنين والخميس ولا تدعهما قال إن أعمال العباد ترفع فيهما فأحب ألا يرفع عملي إلا وأنا صا
يطلع الله تبارك وتعالى إلى خلقه في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن قال الشيخ رضي الله عنه وقد قيل عن مكحول كما
إذا كان ليلة النصف من شعبان اطلع الله إلى خلقه فيغفر للمؤمنين ويملي للكافرين ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه ورواه الحجاج بن أرطاة عن مكحول عن كثير بن مرة الحضرمي عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه الح