By ابن عبد البر القرطبي
إني جاورت بحراء شهرا فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت بطن الوادي فنوديت فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وشمالي فلم أر شيئا ثم نظرت إلى السماء فإذا هو على العرش في الهواء فأخذتني رجفة فأتيت خديجة فأمرتهم فدثر
إن بمكة لحجرا كان يسلم علي ليالي بعثت إني لأعرفه الآن
اجعل إزارك على رقبتك يقيك من الحجارة ففعل فخر إلى الأرض وطمحت عيناه إلى السماء ثم قام وقال إزاري إزاري فشده عليه وفي حديث عكرمة عن ابن عباس في هذا الخبر قال خر محمد فانبطح قال العباس فجئت أسعى إليه وأ
أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة ثم حبب إليه الخلاء فكان يأتي حراء فيتحنث فيه وهو التعبد الليالي ذوات العدد ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فتزوده لمثلها حتى فجأه الحق
كان لكل قبيل من الجن مقعد من السماء يستمعون فيه فلما رموا بالشهب وحيل بينهم وبين خبر السماء قالوا ما هذا إلا لشيء حدث في الأرض وشكوا ذلك إلى إبليس فقال ما هذا إلا لشيء حدث في الأرض فائتوني من تربة كل
لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم رجمت الشياطين بنجوم لم تكن ترجم بها من قبل فأتوا عبد يا ليل ابن عمرو الثقفي فقالوا إن الناس قد فزعوا وأعتقوا رقيقهم وسيبوا أنعامهم لما رأوا في النجوم فقال لهم وكان رجل
سمعت صوتا من السماء فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالسا على كرسي بين السماء والأرض فجثثت منه رعبا فرجعت فقلت زملوني دثروني فأنزل الله عز وجل يأيها المدثر سورة المدثر آية إلى قوله والرجز فاهجر
دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام سرا وجهرا وهجر الأوثان فاستجاب له من شاء الله من الأحداث والكهول وضعفة الناس حتى كثر من آمن به وصدقه وكفار قريش غير منكرين لما يقول يقولون إذا مر عليهم إن
الله يأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ورجل خلفه يقول يا أيها الناس هذا ينهاكم أن تدينوا دين آبائكم فلا يصدنكم عن دينكم ودين آبائكم فقلت من هذا قالوا عمه أبو لهب دخل حديث بعضهم في بعض ورواه زيد بن أ
صلى النبي صلى الله عليه وسلم فجاء أبو جهل فقال ألم أنهك عن هذا فانصرف إليه النبي صلى الله عليه وسلم فزجره فقال يهددني محمد وقد علم أن ما بها رجل أكثر ناديا مني فأنزل الله عز وجل فليدع ناديه سندع الزبا
قال لمن آمن به تفرقوا في الأرض فإن الله تعالى سيجمعكم قالوا إلى أين نذهب قال ههنا وأشار بيده إلى أرض الحبشة فهاجر إليها ناس ذوو عدد منهم من هاجر بأهله ومنهم من هاجر بنفسه حتى قدموا أرض الحبشة
أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان بمكة من المؤمنين أن يخرجوا إلى أرض الحبشة وكان متجرا لقريش وكان يثني على النجاشي بأنه لا يظلم عنده أحد فانطلق المسلمون إلى بلده وانطلق إليها عامة من آمن بالله و
نحن نازلون عند خيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر يعني بذلك المحصب قال وذلك أن قريشا وكنانة تحالفت على بني هاشم وبني المطلب ألا يناكحوهم ولا يبايعوهم حتى يسلموا إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
من أحب منكم أن يحضر الليلة أمر الجن فليفعل فلم يحضر أحد غيري فانطلقنا حتى إذا كنا بأعلى مكة خط لي برجله خطا ثم أمرني أن أجلس فيه ثم انطلق حتى قام فافتتح القرآن فغشيته أسودة كثيرة حالت بيني وبينه حتى م
إني أمرت أن أقرأ على إخوانكم من الجن فليقم معي رجل ليس في قلبه مثقال حبة خردل من غش قال فقمت ومعي إداوة وفيها نبيذ قال فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومضيت حتى انتهينا إلى حيث أمره الله فخط علي خطة
لما كانت ليلة الجن أتت النبي صلى الله عليه وسلم سمرة فآذنته بهم فخرج إليهم
من آذن النبي صلى الله عليه وسلم بالجن ليلة استمعوا القرآن قال حدثني أبوك يعني عبد الله بن مسعود أنه آذنته بهم سمرة
لقيت من قومي ما كان أشد قال وكان أشد ما لقيت منهم يوم ثقيف إذ عرضت نفسي على عبد يا ليل بن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردت فانطلقت على وجهي وأنا مغموم فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب فرفعت رأسي فإذا أنا
أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام وأقام علي بمكة رضي الله عنه بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أدى ودائع كانت عنده صلى الله عليه وسلم أمره بأدا
آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه المهاجرين والأنصار وورث بعضهم من بعض حتى نزلت وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض سورة الأحزاب آية