By الخطيب البغدادي
إياكم والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة وإياكم والفحش فإن الله لا يحب الفاحش ولا المتفحش وإياكم والشح فإنما أهلك من كان قبلكم الشح أمرهم بالكذب فكذبوا وأمرهم بالظلم فظلموا وأمرهم بالقطيعة فقطعوا
إياكم والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة وإياكم والفحش فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش وإياكم والشح فإنه أهلك من كان قبلكم أمرهم بالقطيعة فقطعوا وأمرهم بالبخل فبخلوا وأمرهم بالفجور ففجروا
إياكم والفحش فإن الله لا يحب الفاحش المتفحش وإياكم والظلم فإنه عند الله ظلمة يوم القيامة وإياكم والشح والبخل وقال ابن أبي أويس وإياكم والبخل ولم يذكر الشح فإنه دعا من قبلكم إلى أن يقطعوا أرحامهم فقطعو
نجا أول هذه الأمة باليقين والزهد وهلك آخر هذه الأمة بالبخل والأمل
شر ما في الرجل شح هالع وجبن خالع
واشهيداه فقال النبي صلى الله عليه وسلم وما يدريك أنه شهيد فلعله كان يتكلم فيما لا يعنيه أو يبخل بما لا ينقصه
يتعوذ من خمس من البخل والجبن وفتنة الصدر وعذاب القبر وسوء العمر لفظ ابن حنبل مسند أحمد
اللهم إني أعوذ بك من البخل وأعوذ بك من الجبن وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر وأعوذ بك من فتنة الدنيا وأعوذ بك من عذاب القبر
اللهم إني أعوذ بك من الكسل والجبن والبخل زاد الحربي والهرم ثم اتفقا وفتنة الدجال وعذاب القبر
لو كان لي عدد هذه العضاه نعما لقسمته بينكم ثم لا تجدونني بخيلا ولا كذوبا ولا جبانا
يخيروني بين أن يسألوني بالفحش أو يبخلوني ولست بباخل
أحدكم ليسألني فينطلق في مسألته متأبطها وهي نار قال فقال عمر ولم تعطيهم ما هو نار قال يأبون إلا أن يسألوني ويأبى الله لي البخل
أحدكم يخرج بصدقته من عندي متأبطها وإنما هي له نار فقلت يا رسول الله وكيف تعطيه وقد علمت أنها له نار قال فما أصنع يأبون إلا أن يسألوني ويأبى الله لي البخل
السخاء شجرة من أشجار الجنة لها أغصان مدلاة في الدنيا فمن كان سخيا تعلق بغصن من أغصانها فساقه ذلك الغصن إلى الجنة والبخل شجرة من أشجار النار لها أغصان مدلاة في الدنيا فمن كان بخيلا تعلق بغصن من أغصانها
السخاء شجرة من شجر الجنة أغصانها متدليات في الدنيا فمن أخذ بغصن منها قاده ذلك الغصن إلى الجنة والبخل شجرة من أشجار النار أغصانها متدليات في الدنيا فمن أخذ بغصن من أغصانها قاده ذلك الغصن إلى النار
الجود من جود الله تعالى فجودوا يجد الله لكم ألا إن الله خلق الجود فجعله في صورة رجل وجعل أسه راسخا في أصل شجرة طوبى وشد أغصانها بأغصان سدرة المنتهى ودلى بعض أغصانها إلى الدنيا فمن تعلق بغصن منها أدخله
السخاء شجرة تنبت في الجنة فلا يلج الجنة إلا سخي والبخل شجرة تنبت في النار فلا يلج النار إلا بخيل
مثل المنفق والبخيل مثل رجلين عليهما جنتان من حديد من لدن ثديهما إلى تراقيهما فجعل المنفق ينفق فاتسعت عليه الدرع ومرت تجن بنانه وإن أراد البخيل أن ينفق قلصت ولزمت كل حلقة مكانها حتى أخذت بترقوته أو بتر
مثل المنفق والبخيل كمثل رجلين عليهما جنتان أو جبتان من لدن ثدييهما إلى تراقيهما فإذا أراد المنفق أن ينفق سبغت عليه الدرع أو مرت تجن بنانه وتعفو أثره وإذا أراد البخيل أن ينفق قلصت ولزمت كل حلقة موضعها
مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جنتان من حديد من تراقيهما إلى ثديهما وقال أحمد إلى أيديهما فأما المنفق فلا ينفق نفقة إلا اتسعت حلقة فهو يوسعها عليه وأما البخيل فلا تزداد عليه إلا استحكاما