By أبو الفرج ابن الجوزي
قام رجل منهم من جوف الليل يريد أن يفتتح سورة كان قد وعاها فلم يقدر منها على شيء إلا بسم الله الرحمن الرحيم سورة الفاتحة آية فأتى باب النبي صلى الله عليه وسلم حين أصبح يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن
قمت البارحة لأقرأ سورة كذا وكذا فلم أقدر عليها وقال الآخر ما جئت يا رسول الله إلا لذلك وقال الآخر وأنا يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها نسخت البارحة
ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل لا نجد آية الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة قد أنزلها الله فالرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال
وآية الرجم لا تضلوا عنها فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رجم ورجمنا وأنها قد أنزلت وقرأناها الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ولولا أن يقال زاد عمر في كتاب الله لكتبتها بيدي
بعث حراما خاله في سبعين رجلا فقتلوا يوم بئر معونة قال فأنزل علينا فكان مما نقرأ فنسخ أن بلغوا قومنا أنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا انفرد بإخراجه البخاري
يصلي على راحلته تطوعا أينما توجهت به وهو جاء من مكة إلى المدينة ثم قرأ ابن عمر ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله سورة البقرة آية فقال ابن عمر رضي الله عنه في هذا أنزلت الآية
أول ما نسخ من القرآن فيما ذكر لنا والله أعلم شأن القبلة قال ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله سورة البقرة آية فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى نحو بيت المقدس وترك البيت العتيق ثم
محمدا مخالف لنا في كل شيء فلو تابعنا على قبلتنا أو على شيء تابعناه فظن النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا منهم جد وعلم الله منهم الكذب وأنهم لا يفعلون فأراد الله أن يبين ذلك لنبيه صلى الله عليه وسلم فقال
خير بين أن يوجه حيث يشاء فاختار بيت المقدس لكي يتألف أهل الكتاب ثم وجهه الله إلى البيت الحرام واختلف العلماء في سبب اختياره بيت المقدس على قولين الأول أن العرب لما كانت تحج ولم تألف بيت المقدس أحب الل
الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث
وعلى الذين يطيقونه سورة البقرة آية وكانت الإطاقة أن الرجل والمرأة يصبح صائما ثم إن شاء أفطر وأطعم لذلك مسكينا فنسختها فمن شهد منكم الشهر فليصمه سورة البقرة آية
وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين سورة البقرة آية قال هذه منسوخة
وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين سورة البقرة آية كان من أراد منا أن يفطر ويفتدي فعل حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها
وعلى الذين يطيقونه فدية سورة البقرة آية وهو الشيخ الكبير كان يطيق صيام رمضان وهو شاب فكبر وهو عليه لا يستطيع صومه فليتصدق على مسكين واحد لكل يوم أقط
وعلى الذين يطيقونه فدية سورة البقرة آية قال ليست بمنسوخة وهو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعما مكان كل يوم مسكينا
المشركون حبسوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة عن البيت ففخروا عليه بذلك فرجعه الله في ذي القعدة فأدخله البيت الحرام فاقتص له منهم فأما قوله فمن اعتدى عليكم سورة البقرة آية فقال سعيد بن جبير
يحرم القتال في الشهر الحرام ثم أحل له بعد
وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله سورة البقرة آية اشتد ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا لو كلفنا من الأعمال ما نطيق الصلاة والصيام والجه
وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله سورة البقرة آية قال ابن عباس إن هذه الآية حين أنزلت غمت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غما شديدا وغاظتهم غيظا شديدا يعني وقالوا يا رسول الله هلكنا إ
خذوا حذركم فانفروا ثبات سورة النساء آية وقال انفروا خفافا وثقالا سورة التوبة آية وقال إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما سورة التوبة آية ثم نسخ هذه الآيات فقال وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل