By Unknown Author
كأن الموت فيها على غيرنا كتب وكأن الحق فيها على غيرنا وجب وكأن الذين نشيع من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون نبوئهم أجداثهم ونأكل تراثهم كأنا مخلدون بعدهم قد نسينا كل واعظة وأمنا كل جائحة طوبى لمن ش
إن مع العز ذلا وإن مع الحياة موتا وإن مع الدنيا آخرة وإن لكل شيء حسيبا وعلى كل شيء رقيبا وإن لكل حسنة ثوابا وإن لكل سيئة عقابا ولكل أجل كتابا وإنه لا بد لك يا قيس من قرين يدفن معك وهو حي وتدفن معه وأن
توبوا قبل أن تموتوا وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تشغلوا وصلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة ذكركم إياه تسعدوا وأكثروا الصدقة ترزقوا وأمروا بالمعروف تحصنوا وانهوا عن المنكر تنصروا أيها الناس إن أكيسكم
إن لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم وإن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم إن المؤمن بين مخافتين بين أجل قد مضى لا يدري ما الله صانع فيه وبين أجل قد بقي لا يدري ما الله قاض فيه فليأخذ العبد من نفسه لنفسه ومن
لا خير في العيش إلا لعالم ناطق أو مستمع واع أيها الناس إنكم في زمن هدنة وإن السير بكم سريع وقد رأيتم الليل والنهار كيف يبليان كل جديد ويقربان كل بعيد ويأتيان بكل موعود فقال له المقداد يا رسول الله ما
لا يكمل عبد الإيمان بالله حتى تكون فيه خمس خصال التوكل على الله والتفويض إلى الله والتسليم لأمر الله والرضا بقضاء الله والصبر على بلاء الله إنه من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيم
العبد لا يكتب في المسلمين حتى يسلم الناس من يده ولسانه ولا ينال درجة المؤمنين حتى يأمن جاره بوائقه أو قال جاره بوادره ولا يعد من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به بأس أيها الناس إنه من خاف البي
من انقطع إلى الله كفاه الله كل مئونة فيها ومن انقطع إلى الدنيا وكله الله إليها ومن حاول أمرا بمعصية الله كان أبعد له مما رجا وأقرب مما اتقى ومن طلب محامد الناس بمعاصي الله عاد حامده منهم ذاما له ومن أ
إنكم ميتون وإلى الله صائرون فرحم الله عبدا تكلم فغنم أو سكت فسلم إن اللسان أملك شيء للإنسان ألا وإن كلام العبد كله عليه لا له إلا ذكر الله تعالى أو أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر أو إصلاحا بين المؤمنين ف
لا تسبوا الدنيا فنعمت مطية المؤمن عليها يبلغ الخير وبها ينجو من الشر إنه إذا قال العبد لعن الله الدنيا قالت الدنيا لعن الله من أعصانا لربه
أكثروا ذكر هاذم اللذات فإنكم إذا ذكرتموه في ضيق وسعه عليكم ورضيتم به فأجرتم وإن ذكرتموه في غنى بغضه إليكم فجدتم به فأثبتم إن المنايا قاطعات الآمال والليالي مدنيات الآجال وإن المرء بين يومين يوم قد مضى
الرزق مقسوم لن يعدو امرؤ ما كتب له فأجملوا في الطلب وإن العمر محدود لن يتجاوز أحد ما قدر له فبادروا قبل نفاذ الأجل والأعمال محصاة لن يهمل منها صغيرة ولا كبيرة فأكثروا من صالح العمل أيها الناس إن في ال
أما رأيتم المأخوذين على الغرة والمزعجين بعد الطمأنينة الذين أقاموا على الشبهات وجنحوا إلى الشهوات حتى أتتهم رسل ربهم فلا ما كانوا أملوا أدركوا ولا إلى ما فاتهم رجعوا قدموا على ما عملوا وندموا على من خ
لا تعطوا الحكمة غير أهلها فتظلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ولا تعاقبوا ظالما فيبطل فضلكم ولا تراءوا الناس فيحبط عملكم ولا تمنعوا الموجود فيقل خيركم أيها الناس إن الأشياء ثلاثة أمر استبان رشده فاتبع
أفضل الناس عبد تواضع عن رفعة وزهد عن غنية وأنصف عن قوة وحلم عن قدرة وإن أفضل الناس عبد أخذ من الدنيا الكفاف وصاحب فيها العفاف وتزود للرحيل وتأهب للمسير ألا وإن أعقل الناس عبد عرف ربه فأطاعه وعرف عدوه
يؤتى الناس يوم القيامة من إحدى ثلاث إما من شبهة في الدين ارتكبوها أو شهوة لذة آثروها أو غضبة لحمية عملوها فإذا لاحت لكم شبهة فاجلوها باليقين وإذا عرضت لكم شهوة فاقمعوها بالزهد وإذا عنت لكم غضبة فادرءو
تؤتى كل يوم برزقك وأنت تحزن وينقص كل يوم من عمرك وأنت تفرح أنت فيما يكفيك وتطلب ما يطغيك لا بقليل تقنع ولا بكثير تشبع إنك إذا أصبحت آمنا في سربك معافى في بدنك وعندك قوت يومك فكأنما حيزت لك الدنيا بحذا
رجلان من أمتي جثيا بين يدي ربي عز وجل فقال أحدهما يا رب خذ لي مظلمتي من أخي فقال الله تعالى أعط أخاك مظلمته فقال يا رب ما بقي من حسناتي شيء فقال يا رب فليحمل من أوزاري وفاضت عينا رسول الله صلى الله عل
أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون فقال الذين نظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناس إلى ظاهرها واهتموا بآجل الدنيا حين اهتم الناس بعاجلها وأماتوا منها ما خشوا أن يميتهم وتركوا منها ما علموا أن
أنتم خلف ماضين وبقية متقدمين كانوا أكثر منكم بسطة وأعظم سطوة أزعجوا عنها أسكن ما كانوا إليها وغدرت بهم أوثق ما كانوا بها فلم تغن عنهم قوة عشيرة ولا قبل منهم بذل فدية فأرحلوا نفوسكم بزاد مبلغ قبل أن تؤ