By أبو الفرج ابن الجوزي
أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا فإنه من يعش بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة
فوعظ الناس وذكرهم ثم أتى النساء فوعظهن وذكرهن وأمرهن بالصدقة وكان عليه السلام يأمر عماله بالتذكرة
تعاهدوا الناس بالتذكرة وأتبعوا الموعظة بالعاملين فإنه أقوى للعاملين على العمل بما يحب الله عز وجل
لأن أصبر نفسي مع قوم يذكرون الله عز وجل من حين يصلون الصبح إلى أن ترتفع الشمس أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب مؤمنات من ولد إسماعيل ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله عز وجل من حين يصلون العصر إلى أن تغيب الشم
فلأن أقعد إلى أن تشرق الشمس أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب وبعد العصر حتى تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب
لأن أقعد في مثل هذا المجلس أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب قال شعبة فقلت أي مجلس فقال كان قاصا
الحمد لله الذي جعل من أمتي من يذكرهم بأيام الله والذي نفسي بيده لأن أصبر على هذا طرفي النهار أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب من بني إسماعيل وبهذا بعثت وبهذا أمرت
لا يقص على الناس إلا أمير أو مأمور أو مراء
القصاص ثلاثة أمير أو مأمور أو مختال
أتخولكم بالموعظة كما كان رسول الله يتخولنا بها مخافة السآمة علينا أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين
يتخولنا بالمواعظ في الأيام مخافة السآمة علينا وفي أفراد البخاري عن ابن عباس أنه قال حدث الناس في كل جمعة مرة فإن أبيت فمرتين وإن أكثرت فثلاث مرات كذلك أوصت عائشة قاص المدينة
إذا رأيتم رياض الجنة فارتعوا قلنا يا رسول الله وما رياض الجنة قال حلق الذكر فوالذي نفسي بيده ما اجتمع قوم على ذكر الله عز وجل إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده فإذا أرادوا أن يقو
القاص ينتظر المقت والمستمع ينتظر الرحمة
يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتابه في النار فيدور كما يدور الحمار برحاه فيجتمع أهل النار عليه فيقولون أي فلان ما شأنك أليس كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر قال كنت آمركم بالمعرو
اطلع قوم من أهل الجنة على قوم من أهل النار فقالوا بم دخلتم النار وإنما دخلنا الجنة بتعليمكم قالوا إنا كنا نأمركم ولا نفعل قال المصنف غريب تفرد به أبو العيناء عن أبي عاصم
مررت ليلة أسري بي على قوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار قال قلت من هؤلاء قالوا خطباء من أهل الدنيا ممن كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون
الدنيا قد آذنت بصرم وقد ولت حذاء ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء يتصابها صاحبها وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها فانتقلوا بخير ما بحضرتكم فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفير جهنم فيهوي في
أخا لكم كان لا يقول الرفث يعني ابن رواحة قال وفينا رسول الله يتلو كتابه إذا انشق معروف من الليل ساطع يبيت يجافي جنبه عن فراشه إذا استثقلت بالكافرين المضاجع أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا به موقنات أن م
غزوت مع رسول الله أربع غزوات
يخرج قوم من النار بعدما يصيبهم سفع منها فيدخلون الجنة فيسميهم أهل الجنة الجهنميين