Hadith Text

Published

كتبت الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبعث إليهم رجلا يفقههم في الدين فبعث مصعب بن عمير فنزل على أسعد بن زرارة فكان يأتي به دور الأنصار فيدعوهم إلى الله ويتلو عليهم القرآن ويفقه من كان أسلم

Translation

(Translation not available in this dataset version)

Explanations (Shruhat)

No explanations available for this hadith.

Chain of Narration (Isnad)

Visual Chain (Sanad Graph)

Hadith Chain Analysis

$17 قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : كَتَبَتِ الأَنْصَارُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ رَجُلا يُفَقِّهُهُمْ فِي الدِّينِ ، فَبَعَثَ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ ، فَنَزَلَ عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، فَكَانَ يَأْتِي بِهِ دُورَ الأَنْصَارِ ، فَيَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ ، وَيَتْلُو عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ ، وَيُفَقِّهُ مَنْ كَانَ أَسْلَمَ مِنْهُمْ فِي الإِسْلامِ . قَالَ : فَخَرَجَ بِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ إِلَى حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِ بَنِي ظَفَرَ ، فَجَلَسَ بِهِ فِيهِ ، وَأَتَاهُ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ سَمِعَ بِالإِسْلامِ ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ مِنْ أَهْلِ الدَّارَيْنِ : مِنْ بَنِي ظَفَرَ ، وَمِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ ، قَالَ : فَسَمِعَ بِذَلِكَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لأُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ : ائْتِ هَذَا الرَّجُلَ فَإِنَّهُ لَوْلا أَنَّهُ مَعَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ وَهُوَ ابْنُ خَالَتِي كُنْتُ أَنَا أَكْفِيكَهُ . قَالَ : فَأَخَذَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ الْحَرْبَةَ ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِمَا ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمَا مُتَشَتِّمًا . قَالَ : وَقَدْ قَالَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ حِينَ رَأَى أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ : هَذَا سَيِّدٌ مِنْ سَادَاتِ قَوْمِي ، لَهُ شَرَفٌ وَخَطَرٌ ، فَابْلُ اللَّهَ فِيهِ خَيْرًا . فَقَالَ : إِنْ يَسْمَعْ مِنِّي أُكَلِّمْهُ . قَالَ : فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِمَا كَلَّمَهُمَا كَلامًا فِيهِ غِلْظَةٌ ، فَقَالَ لَهُ مُصْعَبٌ : أَوَ تَجْلِسُ فَتَسْمَعُ ؟ فَإِنْ سَمِعْتَ خَيْرًا قَبِلْتَهُ ، وَإِنْ سَمِعْتَ شَيْئًا تَكْرَهُهُ أَوْ خَالَفَكَ أَعْفَيْنَاكَ مِمَّا تَكْرَهُهُ ، فَقَالَ : مَا بِهَذَا بَأْسٌ ، ثُمَّ رَكَزَ حَرْبَتَهُ ، وَجَلَسَ ، فَتَلا عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ ، وَكَلَّمَهُمْ بِالإِسْلامِ . قَالَ : فَوَاللَّهِ لَعَرَفْنَا فِيهِ الإِسْلامَ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ ، بِإِشْرَاقِ وَجْهِهِ وَتَسَهُّلِهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا أَحْسَنَ هَذَا الْقَوْلَ ، فَدَخَلَ فِيهِ ، فَأَمَرُوهُ ، فَتَشَهَّدَ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ ، ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ تَصْنَعُونَ إِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوهُ ؟ قَالا لَهُ : تَقُومُ فَتَغْتَسِلُ ، ثُمَّ تُطَهِّرُ ثَوْبَيْكَ ، وَتَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ ، وَتَشْهَدُ شَهَادَةَ الْحَقِّ . قَالَ : فَفَعَلَ ، ثُمَّ خَرَجَ رَاجِعًا ، فَلَمَّا رَآهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مُقْبِلا ، قَالَ : أَحْلِفُ بِاللَّهِ وَلَقَدْ رَجَعَ إِلَيْكُمْ أُسَيْدٌ بِغَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي ذَهَبَ بِهِ مِنْ عِنْدِكُمْ ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ ، قَالَ : مَا وَرَاءَكَ ؟ قَالَ : كَلَّمْتُ الرَّجُلَيْنِ ، وَقُلْتُ لَهُمَا نَحْوًا مِمَّا قُلْتَ لِي فَكَلَّمَانِي بِكَلامٍ رَقِيقٍ ، وَزَعَمَا أَنَّهُمَا سَيَتْرُكَانِ ذَلِكَ ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ بَنِي حَارِثَةَ قَدْ سَمِعُوا بِمَكَانِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ فَأَجْمَعُوا لِقَتْلِهِ ، وَهُوَ ابْنُ خَالَتِكَ ، وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ بِذَلِكَ إِخْفَارِكَ ، فَإِنْ كَانَتْ لَكَ بِهِ حَاجَةٌ فَأَدْرِكْهُ ، قَالَ : فَوَثَبَ ، وَأَخَذَ الْحَرْبَةَ مِنْ يَدْ أُسَيْدٍ ، وَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أَرَاكَ أَغْنَيْتَ شَيْئًا ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى جَاءَهُمَا ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمَا مُتَشَتِّمًا ، فَقَالَ لأَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ : أَجِئْتَنَا بِهَذَا الرَّجُلِ الْغَرِيبِ تُسَفِّهُ بِهِ سُفَهَاءَنَا وَضُعَفَاءَنَا ؟ وَاللَّهِ لَوْلا مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ مِنَ الرَّحِمِ مَا تَرَكْتُكَ وَهَذَا ، وَقَدْ قَالَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ لِمُصْعَبٍ حِينَ رَأَى سَعْدًا طَالِعًا : هَذَا وَاللَّهِ سَيِّدُ مَنْ وَرَاءِهِ ، إِنْ تَابَعَكَ لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْكَ اثْنَانُ مِنْ قَوْمِهِ ، فَابْلُ اللَّهَ فِيهِ بَلاءً حَسَنًا ، قَالَ : إِنْ يَقْعُدْ نُسْمِعْهُ مَا أَسْمَعْنَا صَاحِبَهُ ، قَالَ : فَلَمَّا فَرَغَ سَعْدٌ مِنْ مَقَالَتِهِ لأَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ لَهُ مُصْعَبُ : أَوَ تَجْلِسُ ؟ فَإِنْ سَمِعْتَ شَيْئًا تُحِبُّهُ قَبِلْتَهُ ، وَإِنْ خَالَفَكَ شَيْءٌ أَوْ كَرِهْتَهُ أَعْفَيْنَاكَ . قَالَ : أَنْصَفْتَ ، مَا بِهَذَا بَأْسٌ ، قَالَ : فَرَكَزَ حَرْبَتَهُ ، ثُمَّ جَلَسَ ، فَكَلَّمَهُ الإِسْلامَ ، وَتَلا عَلَيْهِ الْقُرْآنَ . قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا تَكَلَّمَ حَتَّى عَرَفْنَا الإِسْلامَ فِي وَجْهِهِ ، بِإِشْرَاقِهِ وَتَسَهُّلِهِ ، فَأَسْلَمَ ، وَقَالَ : مَا أَحْسَنَ هَذَا وَأَجْمَلَهُ ، نَقْبَلُهُ وَنُعِينُكَ عَلَيْهِ ، كَيْفَ تَصْنَعُونَ إِذَا دَخَلْتُمْ فِي هَذَا الأَمْرِ ؟ قَالَ : تَغْتَسِلُ ، وَتُطَهِّرُ ثَوْبَكَ ، ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، وَتَشْهَدُ شَهَادَةَ الْحَقِّ ، قَالَ : فَفَعَلَ ، ثُمَّ خَرَجَ ، حَتَّى أَتَى دَارَ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ ، فَقَالَ : يَا بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ ، كَيْفَ تَعْلَمُونَ رَأْيِي فِيكُمْ وَمَكَانِي مِنْكُمْ ؟ قَالُوا : نَعْلَمُكَ وَاللَّهِ سَيِّدُنَا وَخَيْرُنَا وَأَيْمَنُنَا وَأَرْشَدُنَا أَمْرًا . قَالَ : فَإِنَّ كَلامَ رِجَالِكُمْ وَنِسَائِكُمْ عَلِيَّ حَرَامٌ حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ، وَتَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَحْدُهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدَهُ وَرَسُولَهُ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا أَمْسَى مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ فِي دَارِ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ إِلا مُسْلِمًا "

Reference Info

Hadith # in Source
17
Page Number
33

Citation

Copy this reference for your research.

Hadith #387669, الرقة والبكاء لابن قدامة. Hadith Knowledge Graph (v0.9).