Hadith Text

Published

وأما الحسن بن أبي الحسن فما رأيت أحدا من الناس كان أطول حزنا منه ما كنا نراه إلا أنه حديث عهد بمصيبة ثم قال نضحك ولا ندري لعل الله تعالى اطلع على بعض أعمالنا فقال لا أقبل منكم شيئا ويحك يابن آدم ما لك

Translation

(Translation not available in this dataset version)

Explanations (Shruhat)

No explanations available for this hadith.

Chain of Narration (Isnad)

No chain data available.

Hadith Chain Analysis

$14 وَأَمَّا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ كَانَ أَطْوَلَ حُزْنًا مِنْهُ ، مَا كُنَّا نَرَاهُ إِلا أَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِمُصِيبَةٍ ، ثُمَّ قَالَ : نَضْحَكُ وَلا نَدْرِي ، لَعَلَّ اللَّهُ تَعَالَى اطَّلَعَ عَلَى بَعْضِ أَعْمَالِنَا ، فَقَالَ : لا أَقْبَلُ مِنْكُمْ شَيْئًا ، وَيْحَكَ يَابْنَ آدَمَ ، مَا لَكَ فِي مُحَارَبَةِ اللَّهِ مِنْ طَاقَةٍ ، إِنَّهُ مَنْ عَصَى اللَّهَ فَقَدْ حَارَبَهُ ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَدْرَكْتُ سَبْعِينَ بَدْرِيًّا ، أَكْثَرُ لِبَاسِهِمُ الصُّوفُ لَوْ رَأَيْتُمُوهُمْ لَقُلْتُمْ مَجَانِينَ ، وَلَوْ رَأَوْا أَخْبَارَكُمْ ، لَقَالُوا : مَا لِهَؤُلاءِ مِنْ خَلاقٍ ، وَلَوْ رَأَوْا شِرَارَكُمْ لَقَالُوا : مَا يُؤْمَنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ أَقْوَامًا كَانَتِ الدُّنْيَا أَهْوَنَ عَلَى أَحَدِهِمْ مِنَ التُّرَابِ تَحْتَ قَدَمَيْهِ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ أَقْوَامًا عَسَى أَحَدُهُمْ أَلا يَجِدَ عِنْدَهُ إِلا قُوتًا ، فَيَقُولُ : لا أَجْعَلُ هَذَا كُلَّهُ فِي بَطْنِي ، لأَجْعَلَنَّ بَعْضَهُ لِلَّهِ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ أَجْوَعَ مِمَّنْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ ، قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ : فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ الْعِرَاقَ أَرْسَلَ إِلَى الْحَسَنِ وَإِلَى الشَّعْبِيِّ ، فَأَمَرَ لَهُمَا بِبَيْتٍ ، فَكَانَا فِيهِ شَهْرًا أَوْ نَحْوَهُ ثُمَّ إِنَّ الْخَصِيَّ غَدَا عَلَيْهِمَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ : إِنَّ الأَمِيرَ دَاخِلٌ عَلَيْكُمَا ، يَعْنِي : فَدَخَلَ عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ مُتَوَكِّئٌ عَلَى عَصًا لَهُ ، فَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَلَسَ مُعَظِّمًا لَهُمَا ، فَقَالَ : إِنَّ الأَمِيرَ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ يَكْتُبُ إِلَيَّ كُتُبًا أَعْرِفُ أَنَّ فِي إِنْفَاذِهَا الْهَلَكَةَ فَإِنْ أَطَعْتُهُ عَصَيْتُ اللَّهَ ، وَإِنْ عَصَيْتُهُ أَطَعْتُ اللَّهَ ، فَمَا تَرَيَا لِي فِي مُتَابَعَتِي أَنَّهُ يُرْجَى ؟ قَالَ الْحَسَنُ : أَجِبِ الأَمِيرَ ، فَتَكَلَّمَ الشَّعْبِيُّ ، فَانْحَطَّ فِي حَبْلِ ابْنِ هُبَيْرَةَ ، فَقَالَ : مَا تَقُولُ أَنْتَ يَا أَبَا سَعِيدٍ ؟ فَقَالَ : أَيُّهَا الأَمِيرُ قَدْ قَالَ الشَّعْبِيُّ مَا قَدْ سَمِعْتُ ، قَالَ : مَا تَقُولُ ؟ قَالَ : أَقُولُ يَا عُمَرُ بْنَ هُبَيْرَةَ يُوشِكُ أَنْ يَنْزِلَ بِكَ مَلَكٌ مِنْ مَلائِكَةِ اللَّهِ فَظًّا غَلِيظًا لا يَعْصِي اللَّهَ مَا أَمَرَهُ ، فَيُخْرِجُكَ مِنْ سَعَةِ قَصْرِكَ إِلَى ضِيقِ قَبْرِكَ ، يَا عُمَرُ بْنَ هُبَيْرَةَ إِنْ تَعْصِ اللَّهَ لا يَعْصِمْكَ مِنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَلَنْ يَعْصِمَكَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنَ اللَّهِ ، يَا عُمَرُ بْنَ هُبَيْرَةَ لا تَأْمَنْ أَنْ يَنْظُرَ اللَّهُ إِلَيْكَ نَظْرَةَ مَقْتٍ عَلَى أَقْبَحِ مَا تَعْمَلُ فِي طَاعَةِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَيُغْلَقَ بِهَا بَابُ الْمَغْفِرَةِ دُونَكَ ، يَا عُمَرُ بْنَ هُبَيْرَةَ لَقَدْ أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ صَدْرِ هَذِهِ الأُمَّةِ ، كَانُوا وَاللَّهِ عَلَى الدُّنْيَا وَهِيَ مُقْبِلَةٌ أَشَدَّ إِدْبَارًا عَلَيْهَا مِنْ إِقْبَالِكُمْ عَلَيْهَا وَهِيَ مُدْبِرَةٌ ، يَا عُمَرُ بْنَ هُبَيْرَةَ ، إِنِّي أُخَوِّفُكَ مَقَامًا خَوَّفَكَهُ اللَّهُ ، فَقَالَ : ﴿ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ سورة إبراهيم آية 14 ، وَيَا عُمَرُ بْنَ هُبَيْرَةَ إِنْ تَكُ مَعَ اللَّهِ فِي طَاعَتِهِ كَفَاكَ بَائِقَةَ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَإِنْ تَكُ مَعَ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَكَلَكَ إِلَيْهِ . قَالَ : فَبَكَى ابْنُ هُبَيْرَةَ وَقَامَ بِعَبْرَتِهِ قَالَ : فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَرْسَلَ إِلَيْهِمَا بِإِذْنِهِمَا وَجَوَائِزِهِمَا ، فَأَكْثَرَ فِيهَا لِلْحَسَنِ وَكَانَ فِي جَائِزَةِ الشَّعْبِيِّ بَعْضُ الإِقْتَارِ ، فَخَرَجَ الشَّعْبِيُّ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُؤْثِرَ اللَّهَ عَلَى خَلْقِهِ فَلْيَفْعَلْ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَلِمَ الْحَسَنُ مِنْهُ شَيْئًا فَجَهِلْتُهُ ، وَلَكِنْ أَرَدْتُ وَجْهَ ابْنِ هُبَيْرَةَ ، فَأَقْصَانِي اللَّهُ مِنْهُ ، فَكَانَ الْحَسَنُ مَعَ اللَّهِ عَلَى طَاعَتِهِ فَحَابَاهُ اللَّهُ وَأَدْنَاهُ . قَالَ : وَمَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ مخادش ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى الْحَسَنِ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَصْنَعُ بِمُجَالَسَةِ أَقْوَامٍ يُخَوِّفُونَنَا حَتَّى تَكَادَ قُلُوبُنَا تَطِيرُ ؟ فَقَالَ الْحَسَنُ : وَاللَّهِ لأَنْ تَصْحَبَ أَقْوَامًا يُخَوِّفُونَكَ حَتَّى يُدْرِكَكَ أَمْنٌ ، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَصْحَبَ أَقْوَامًا يُؤَمِّنُونَكَ حَتَّى تَلْحَقَكَ الْمَخَاوِفُ . فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ : أَخْبِرْنَا بِصِفَةِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَكَى ثُمَّ قَالَ : ظَهَرَتْ مِنْهُمْ عَلامَاتٌ بِالْخَيْرِ فِي السِّيمَاءِ ، وَالصَّمْتِ ، وَالصِّدْقِ ، وَآنَسْتُ عَلانِيَتَهُمْ فِي الاقْتِصَادِ وَمَمْشَاهُمْ بِالتَّوَاضُعِ ، وَمَنْطِقَهُمْ بِالْعَمَلِ ، وَتَطَيُّبَ مَطْعَمِهِمْ وَمَشْرَبِهِمْ بِالطَّيِّبِ مِنَ الرِّزْقِ ، وَخُضُوعَهُمْ بِالطَّاعَةِ لِرَبِّهِمْ ، وَاسْتِعْدَادَهُمْ لِلْحَقِّ فِيمَا أَحَبُّوا أَوْ كَرِهُوا ، وَإِعْطَاءَهُمُ الْحَقَّ مِنْ أَنْفُسِهِمُ الْعَدُوَّ وَالصَّدِيقَ ، وَتَحَفُّظَهُمْ فِي الْمَنْطِقِ مَخَافَةَ الْوِزْرِ ، وَمُسَارَعَتَهُمْ فِي الْخَيْرِ رَجَاءَ الأَجْرِ ، وَالاجْتِهَادَ لِلَّهِ ، رَمَّوْا جَهَازَهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ ، وَكَانُوا أَوْصِيَاءَ أَنْفُسِهِمْ ، ظَمَأَتْ هَوَاجِرُهُمْ ، وَنَحَلَتْ أَجْسَامُهُمْ ، وَاسْتَحَقُّوا سَخَطَ الْمَخْلُوقِينَ بِرِضَا الْخَالِقِ ، لَمْ يُفَرِّطُوا فِي غَضَبٍ وَلَمْ يَحِيفُوا فِي جَوْرٍ ، وَلا تَجَاوَزُوا حُكْمَ اللَّهِ فِي الْقُرْآنِ ، شَغَلُوا الأَلْسُنَ بِالذِّكْرِ ، وَبَذَلُوا لِلَّهِ دِمَاءَهُمْ حِينَ اسْتَنْصَرَهُمْ ، وَبَذَلُوا لِلَّهِ أَمْوَالَهُمْ حِينَ اسْتَقْرَضَهُمْ ، فَلَمْ يَكُنْ خَوْفُهُمْ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ ، حَسُنَتْ أَخْلاقُهُمْ وَهَانَتْ مَئُونَتُهُمْ ، فَكَفَى الْيَسِيرُ مِنْ دُنْيَاهُمْ إِلَى آخِرَتِهِمْ

No scholarly assessments recorded for this hadith.

Reference Info

Hadith # in Source
14
Page Number
7

Citation

Copy this reference for your research.

Hadith #694357, العاشر من الحنائيات. Hadith Knowledge Graph (v0.9).