Hadith Text
Publishedلا يحل لواهب أن يرجع فيما وهب إلا الوالد من ولده قال الشافعي وحديث النعمان ثابت وبه نأخذ وفيه الدلالة على أمور منها حسن الأدب في أن لا يفضل رجل أحدا من ولده على بعض في نحل فيعرض في قلب المفضل عليه شيء
Translation
(Translation not available in this dataset version)
Explanations (Shruhat)
No explanations available for this hadith.
Chain of Narration (Isnad)
Hadith Chain Analysis
أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا يَحِلُّ لِوَاهِبٍ أَنْ يَرْجِعَ فِيمَا وَهَبَ ، إِلا الْوَالِدَ مِنْ وَلَدِهِ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَحَدِيثُ النُّعْمَانِ ثَابِتٌ ، وَبِهِ نَأْخُذُ ، وَفِيهِ الدَّلالَةُ عَلَى أُمُورٍ ، مِنْهَا حُسْنُ الأَدَبِ فِي أَنْ لا يُفَضِّلَ رَجُلٌ أَحَدًا مِنْ وَلَدِهِ عَلَى بَعْضٍ فِي نُحْلٍ ، فَيَعْرِضُ فِي قَلْبِ الْمُفَضَّلِ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ بِرِّهِ لأَنَّ كَثِيرًا مِنْ قُلُوبِ الآدَمِيِّينَ جُبِلَ عَلَى الاقْتِصَارِ عَنْ بَعْضِ الْبِرِّ إِذَا أُوثِرَ عَلَيْهِ ، وَالدِّلالَةُ عَلَى أَنَّ نَحْلَ الْوَالِدِ بَعْضَ وَلَدِهِ دُونَ بَعْضٍ جَائِزٌ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لا يَجُوزُ كَانَ يُقَالُ : إِعْطَاؤُكَ إِيَّاهُ وَتَرْكُهُ سَوَاءٌ لأَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ ، فَهُوَ عَلَى أَصْلِ مِلْكِكَ الأَوَّلِ أَشْبَهُ مِنْ أَنْ يُقَالَ : " ارْجِعْهُ " ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَارْجِعْهُ " ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْوَالِدَ رَدَّ مَا أَعْطَى الْوَلَدَ ، وَأَنَّهُ لا يُحْرَجُ بِارْتِجَاعِهِ مِنْهُ ، فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " أَشْهِدْ غَيْرِي " ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ اخْتِيَارٌ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِذَا كَانَ هَكَذَا ، فَسَوَاءٌ ادَّانَ الْوَلَدُ وَتَزَوَّجَ رَغْبَةً فِيمَا أَعْطَاهُ أَبُوهُ ، أَوْ لَمْ يُدَنْ أَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْ ، فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ لَهُ مَتَى شَاءَ ، قَالَ : وَقَدْ حَمِدَ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَلَى إِعْطَاءِ الْمَالِ وَالطَّعَامِ فِي وُجُوهِ الْخَيْرِ وَأَمَرَ بِهِمَا فَقَالَ : ﴿ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ سورة البقرة آية 177 ﴾ ، وَقَالَ : ﴿ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا سورة الإنسان آية 8 ﴾ ، وَقَالَ : ﴿ وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلا كُتِبَ لَهُمْ سورة التوبة آية 121 ﴾ ، وَقَالَ : ﴿ إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ سورة البقرة آية 271 ﴾ ، وَقَالَ : ﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ سورة آل عمران آية 92 ﴾ ، فَإِذَا جَازَ هَذَا لِلأَجْنَبِيِّينَ ، وَذَوِي الْقُرْبَى ، فَلا أَقْرَبَ مِنَ الْوَلَدِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَعْطَى مَالَهُ ذَا قَرَابَتِهِ غَيْرَ وَلَدِهِ أَوْ أَجْنَبِيًّا فَقَدْ مَنَعَهُ وَلَدَهُ ، وَقَطَعَ مُلْكَهُ عَنْ نَفْسِهِ ، فَإِذَا كَانَ مَحْمُودًا عَلَى هَذَا ، كَانَ مَحْمُودًا أَنْ يُعْطِيَهُ بَعْضَ وَلَدِهِ دُونَ بَعْضٍ ، وَمَنْعُ بَعْضِهِمْ مَا أَخْرَجَ مِنْ مَالِهِ أَقَلُّ مِنْ مَنْعِهِمْ كُلِّهِمْ ، وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَهُمْ لِئَلا يُقَصِّرَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فِي بِرِّهِ ، فَإِنَّ الْقَرَابَةَ تُنَفِّسُ بَعْضُهَا بَعْضًا مَا لَمْ تُنَفِّسِ الْبُعَادَةُ . قَالَ الرَّبِيعُ : يُرِيدُ الْبُعَدَاءَ ، وَقَدْ فَضَّلَ أَبُو بَكْرٍ عَائِشَةَ بِنَخْلٍ ، وَفَضَّلَ عُمَرُ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بِشَيْءٍ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، وَفَضَّلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَلَدَ أُمِّ كُلْثُومٍ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوِ اتَّصَلَ حَدِيثُ طَاوُسٍ أَنَّهُ لا يَحِلُّ لِوَاهِبٍ أَنْ يَرْجِعَ فِيمَا وَهَبَ إِلا الْوَالِدَ فِيمَا وَهَبَ لِوَلَدِهِ ، لَزَعَمْتُ أَنَّ مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِمَنْ يَسْتَثِيبُهُ مِثْلَهُ أَوْ لا يَسْتَثِيبُهُ وَقُبِضَتِ الْهِبَةُ ، لَمْ يَكُنْ لِلْوَاهِبِ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ ، وَإِنِ لَمْ يُثِبْهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
Reference Info
- Hadith # in Source
- 92
- Page Number
- 41
Citation
Copy this reference for your research.
Hadith #8573, اختلاف الحديث للشافعي. Hadith Knowledge Graph (v0.9).