يأتي يوم القيامة مع أمتي مثل الليل أو السيل فيخطف الناس خطفة واحدة فيقول الملائكة لما جاء مع محمد أكثر مما جاء مع سائر الأنبياء
نحن الآخرون السابقون يوم القيامة وذلك أن أهل الكتاب أوتوه من قبلنا وأوتيناه من بعدهم فهذا يومهم الذي اختلفوا فيه فهدانا الله له فهم لنا فيه تبع اليهود غدا والنصارى بعد غد
يدخل الجنة من أمتي زمرة هم سبعون ألفا تضيء وجوههم إضاءة القمر ليلة البدر فقال أبو هريرة فقام عكاشة بن محصن الأسدي يرفع نمرة عليه فقال يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فقال اللهم اجعله منهم ثم قام
إذا كان يوم القيامة فرغ الله من قضاء الخلق فيبقى رجلان يؤمر بهما إلى النار فيلتفت أحدهما فيقول الجبار ردوه فيرد فيقال له لم التفت قال كنت أرجو أن تدخلني الجنة قال فيؤمر به إلى الجنة قال فيقول هذا عطاء
إن رجلين ممن دخل النار اشتد صياحهما فقال الرب عز وجل أخرجوهما فلما أخرجا قال لهما لأي شيء اشتد صياحكما قالا فعلنا ذلك لترحمنا قال إن رحمتي لكما أن تنطلقا فتلقيا أنفسكما حيث كنتما من النار فينطلقان فيل
إن الله عز وجل يقول لأهل الجنة يا أهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديك فيقول هل رضيتم فيقولون وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك فيقول أنا ألا أعطيكم أفضل من ذلك قالوا يا رب وأي شيء أفضل
أول زمرة تلج الجنة صورتهم على صورة القمر ليلة البدر لا يبصقون فيها ولا يمتخطون ولا يتغوطون آنيتهم فيها الذهب وأمشاطهم من الذهب والفضة ومجامرهم من الألوة ورشحهم المسك ولكل واحد منهم زوجتان يرى مخ سوقهم
نحن الآخرون السابقون يوم القيامة أول زمرة يدخلون الجنة من أمتي سبعون ألفا لا حساب عليهم صورة كل رجل منهم كصورة القمر ليلة البدر ثم الذين يلونهم كأشد كوكب في السماء ثم هم بعد ذلك منازل
لو أن ما يقل ظفر مما في الجنة لتزخرفت له ما بين خوافق السموات والأرض ولو أن رجلا من أهل الجنة اطلع فبدا أساوره لطمس ضوءه ضوء الشمس كما تطمس الشمس ضوء النجوم
إن أهل الجنة ليتراءون في الغرف كما تتراءون الكوكب الشرقي أو الكوكب الغربي الغارب في الأفق أو الطالع في تفاضل الدرجات قالوا يا رسول الله أولئك النبيون قال بلى والذي نفسي بيده وأقوام آمنوا بالله ورسوله
أدنى أهل الجنة الذي له ثمانون ألف خادم واثنتان وسبعون زوجة وينصب له قبة من لؤلؤ وزبرجد وياقوت كما بين الجابية إلى صنعاء
من مات من أهل الجنة من صغير أو كبير يردون بني ثلاثين سنة في الجنة لا يزيدون عليها أبدا وكذلك أهل النار
فينظر إلى وجهه في خدها أصفى من المرآة وإن أدنى لؤلؤة عليها لتضيء ما بين المشرق والمغرب وإنه ليكون عليها سبعون ثوبا ينفذها بصره حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك
إذا صار أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار جيء بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار ثم يذبح ثم ينادي مناد يا أهل الجنة لا موت يا أهل النار لا موت فيزداد أهل الجنة فرحا إلى فرحهم ويزداد أهل النار حزن
يؤتى بالموت يوم القيامة كالكبش الأملح فيوقف بين الجنة والنار فيقال يا أهل الجنة هذا الموت يا أهل النار هذا الموت فيذبح وهم ينظرون فلو مات أحد فرحا لمات أهل الجنة ولو مات أحد حزنا لمات أهل النار